الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
148
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( س ع د ) السعادة في اللغة « سَعَدَ اليوم : يَمُن . سَعَدَ الله فلاناً : وَفَّقَهُ . سَعَادة [ فلسفياً ] : حال تنشأ عن إشباع الرغبات الإنسانية كماً وكيفاً . شَخْصٌ سَعيدٌ : يُحِسُّ بالرِّضا والفرح ، عكسه شقيّ » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرتين ، منها قوله تعالى : يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « السعادة : هي أن تكون واسع القلب بالإيمان ، وإن ترزق الغنى في القلب ، والعصمة في الطاعة ، والتوفيق في الزهد ، ومن ألهم الأدب فيما بينه وبين الله تعالى طهر قلبه ويرزق السعادة ، وليس شيء أضيق من حفظ الأدب » « 3 » . السيد محمود أبو الفيض المنوفي يقول : « السعادة : هي منتهى بلوغ الأرب والوصول إلى الحق ، الوصول الذي لا رجعة بعده » « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 623 . ( 2 ) - هود : 105 . ( 3 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 61 . ( 4 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله - ص 29 .